أرشيف مايو, 2009

To my sweet angel

مايو 28, 2009
my_sa

listen

سواليف جـدي (1)

مايو 16, 2009
Grandfather

صورة الأيدي للفوتوغرافي عواد الشملاني بتصرف، والخلفية صورة مجهولة المصدر

.

كنت حينما يمد يده اليمنى بكل هدوء وسكينة إلا من ارتعاشات الشيخوخة ليمسك بفنجان القهوة، أقرأ في طيات عروقه النافرة قصة قرن من المعاناة، أرى فيها أثر الطين والنخيل و الجِـمال، أثر الصخر والشوك

الشايب اللي .. كله عظام عروق ..

ولد .. يوم الليالي بروق ..

يوم النهار أعشاب ..

وغدت باقي السنين المجدبة ..

ترسم تجاعيده ..

في وادي الطلح ..

طفلٍ حبا .. فوق الصخر والشوك ..

رجل من بقايا الزمن القديم .. وفيٌ لزمنه و رفاقه .. أخذت منه السنين بصره وقوته .. وأبقت له حنينه وذكرياته .. فاتخذ له مكاناً قصياً عن المدنية و(المدنيين) زاهداً بزمنٍ لا يشبهه، كومته شيخوخته عاجزاً في إحدى زوايا بيته هي مجلسه ومسجده وفراشه، لا يغادرها إلا لحاجته ولكنه دائما ما يسافر بعيداً عنها في ذاكرته وذكرياته إلى زمن أجمل و فضاء أرحب ..

ورحل .. مرزوق ..

من زمن النخل والطين ..

دخل مغارة التنين ..

وجه الصباح أشرق ..

عليه غيم .. غبار

في كل الصحاري الأوله

الوقت سيارةٍ تجري

والدنيا في الشارع ..

ما هو زمن مرزوق ..

لا يريد من هذا الزمن سوى أن يجتمع حوله بناته وأحفاده .. يحتويهم بحبه و أنسه و مداعباته .. أتذكر أنه كان ينادي بناته وحفيداته بألقاب حميمية يحبها فأحببنها كوضحى و البدر والطها والريم، كان يسأل عن الصغير قبل الكبير، يهتم بضيافتهم كلما اجتمعوا عنده في نهاية الأسبوع. لم يمهلني عمره الذي امتد إلى ما فوق المائة عام أن أحضى بأكثر من عشر سنوات هي عمري معه ومع مجلسه الذي لا أمله أبداً .. علمني فيه الكثير من الحكمة وأخلاق الرجال قبل أن يتوفاه الله محاطاً بمن أحبهم وأحبوه ..

فجأه وقف مرزوق

الشايب اللي ..

كله عظام .. عروق ..

مات .. وما في الليالي بروق ..

ما في النهار أعشاب ..

ومن يدري الأسباب ..

يمكن .. ما هو زمن مرزوق …

مضى على وفاته أكثر من خمسة عشرة سنة ولا زلت أشتاقه و أشتاق لمجالسته،  أتذكر أنني تعودت في صغري كل مرة نزوره فيها أن أصلي معه صلاة المغرب والعشاء .. كنت أتوق لصلاته .. لصوته الهش الذي يخرج من جوفه بكل سهولة كنسمات الربيع وهو يرتل سورة الفاتحة أو سورة الماعون .. يحلق بي بعيداً في أجواء الماضي و بيوت الطين و رطوبة السواقي .. كنت أتأمل حركاته البطيئة الخاشعة، أشعر معها بعمق إحساسه و هدوء فؤاده .. إذا فرغ من صلاته يتلمس مجلسه بكلتا يديه قبل أن يتكأ و يجمع ركبتيه إلى صدره ويسند ظهره استعداداً لقهوة المغرب .. كان لا يحب أن يرتشف قهوته المرة إلا من فنجانه الكبير مع تمرات أختارها له أحياناً قبل أن يفاجئني بمدِّ واحدة لي .. أمازحه معلقاً على ثنيته التي تلوك التمرة وهي ما تبقى من أسنانه فيعلق ضاحكاً على حفيده الصغير تاركاً لتجاعيد وجهه أن ترسم تاريخاً يختبئ داخله مبتدأ حديثه بكلمته المعهودة “في سنة زلت وأنا أبوك” سارداً قصة أو حدثاُ حقيقياً عاشه أو نقله بسنده عن أسلافه و أقرانه .. أتذكر كثيراً أحاديثه ومواقفه و (سواليفه) .. ندمت كثيراً على إهمالي لها وعدم توثيقها بصوته. سأحاول تدوينها يوما ما  وفاءاً لذكرى جدي لأمي “أبوي ناصر” كما كنت أناديه رحمه الله.

.

.

* القصيدة للبدر .. “ما هو زمن مرزوق”

.

.

قلبي تولع بالريـــــاض ..

مايو 8, 2009
Riyadh-KingdomTowerN

.

.

يوم أن اهتزت الأرض وربت أنبتت زهرة في وسط نجد
كبرت وتكاثرت وازينت بحب أهلها … رغم قسوة جغرافيتها الصحراوية
فأصبحت رياضاً للوطن
أعشق مناجاتها في مساءاتها المتأخرة و ساعات الفلق …
أحب جدب وجنتيها حين تبلل بقطرات المطر الأولى …
أحبها حين ترتدي ثوبها الربيعي الفاتن الذي يحرك فيني كل كوامن عشقها

في قربها .. تخنقني جفافاً وتصحراً وازدحاماً .. وفي بعدها .. تقتلني حنيناً واشتياقاً ..

وفي كل مرة أعود إليها بعد سفرٍ خارجها .. يتجدد حبها ويزداد جمالها

ولأن الكمال لله … ولأني أحبها … لم أُري نفسي منها إلا ذلك ..

***

للبــــدر :

الليالي الوضح .. والعتيم الصبح .. بان لي وجه الرياض ..
في الليالي الوضح .. والعتيم الصبح .. لاح لي وجه الرياض ..
في مراياالسحب ..
بكفها فلت جديله من حروف .. وقصة الحنا طويله في الكفوف ..
من نده عطر الرفوف ؟! .. لين صحاه في ثيابك ..
وفي الهـبوب ..
أنثنينا.. ياهبوب النعاس .. والحلم .. ألف غصن من اليباس..
فز.. لاجلك وانثنى .. اكسري الأوهام.. كأس.. والمواجع.. فم..
وان عشقتيني انا..ماأبي من الناس ناس ..
ماعلينا لو طربنا وانتشـينا..
آه ماأرق الرياض تالي الليل..
أنا لو أبي .. خـذتها بيدها.. ومشـينا..

يانصيبي من الصور .. والرسايل ..
ومن كل شمس قايمه .. ومن كل ظل مايل..
يامكاني من البيوت.. ومن الصحاري اللي فرقت فكري.. قبايل..

وين أحـب الليله .. وين أهيم ؟؟
اقبلي مثل ديم .. ومثل نار في هشيم..
في غصون الضي .. من ليل الغضا..
وبين ماخلا النخيل من الفضا.. ومانسى الغيم..

اقبلي .. يابخت لي عيوني من الربيع..
وطل وجهي من الشتا.. ومثل صوتي من الهبوب..
اقبلي مثل الرياض .. من تعاريج الدروب..
في ضلوع الوادي .. وين حبيتك .. قمر ..فوق طين اجدادي..

أرفعي طرقة الشيله عن سـديم..
وكوكب وهـاج .. وأقطعيني بنصل .. طرف سـادر وحجاج ..
شـقـقيني .. يالهبوب العارضيه .. واهـدميني سـياج ..
لين أغني .. الهوى ماهـو خطيه .. آه ماأرق الرياض ..

realplyer

بصوت أبو نورة